نحن..والشكليات
كتبت بتاريخ مارس 18, 2008 بواسطة أم مجاهد
::
بعد عودتي من الجامعة مساء اليوم استقبلني شقيقي الأصغر وتباشير السرور تعلو محياه..أدركت السبب حينما بادرني بالحديث عن أحداث اليوم وأن المدرسة كرمته وعدد من الطلاب لتفوقهم ..ثم ناولني علبة كانت بين يديه..
فتحتها..وقد توقعت محتوياتها من شكلها البسيط والذي يوحي بما فيها ..فإذا بها كما توقعت تماماً..
تبادر إلى ذهني سريعا صورة تلك الهدية التي وهبتني إياها المدرسة حينما كنت في سنه..
كانت عبارة عن علبة حمراء غلفت بإتقان..وملئت من الداخل بأوراق الورد المجفف ..وعليها صفت بانتظام قطع من أثاث المكتب..
حتى شهادات التقدير كانت تشبه الدروع التذكارية وفيها تكلف ظاهر!
لا أدري كيف ستكون مشاعري ومشاعر من معي لو كانت الهدية ببساطة تلك التي رأيتها اليوم..
.
.
أغلب النساء تستهويهن الشكليات كثيرا..بخلاف أغلب الرجال الذين تهمهم القيمة الجوهرية لا المظهرية..
قد يكون ذلك طبع جبلنا عليه..
لكن المشكلة حينما نجعل جلّ اهتمامنا تلك المظاهر حتى في علاقاتنا ببعضنا..
اطلعت على نماذج كثيرة من صداقة الفتيات فوجدتها أكثر ما تبنى على بهرج الكلام..والأحرف الغارقة في الحب والهيام..
وبعضهن ربما سخطت على صاحبتها لأنها لا تبادلها تلك المشاعر “الشكلية”..
ولو نظرت إلى مكنون هذه العلاقة لوجدتها هشة خاوية إلا من أغلفة الحرف!
قد تقولون إن هذا الوصف لا ينطبق إلا على فئة معينة من الفتيات في مرحلة المراهقة..
لكن الواقع يقول غير هذا..ولولا أني وجدت من يشاركني القول بأنها ظاهرة..لقلت أن الخلل في نظرتي..
::
Filed under: فضاءات حرة
هذا صحيح تماما … كثيرا ما تجدي هذا النوع من العلاقات بين الفتيات ..
تعمد البعض ان يحيا بخياليه .. يجعله منكفئ على واجهة معينه ولا يفكر بعمق ليصل الى ما هو ابعد واعمق … كما قلتِ ربما ترى احداهن ان اخوتها هي عبارات وهدايا غير ذلك .. ابحثي عنها بعدها في الازمات .. لا وجود لها ..
رأيت والله نماذج غايه في العجب .. احدى الفتيات ايام المدرسه فقدت وعيها لان صاحبتها مريضه .. والان في الجامعه … اصبح لك منهما شلتها الخاصه
بيد ان سطحيه العلاقات يست الا نموذجا جزئيا بينما ذات الشخصيه تؤدي لا محاله لسطحيه الفكر والحكم على الامور والقرارات وو…الخ
نسأل الله نور البصيره واظهار الحق واجتناب الباطل
تقبلي وافر التحايا يا ام مجاهد
::
مرحباً شهيدة..
صدقتِ التعلق يؤثر سلباً في الشخصية.. بل إنه يلغي الاستقلالية تماماً فتصبح المسكينة تابعة ..وربما أنهكها السعي الحثيث وراء من تحاول محاكاتها في كل شيء..
::
حتى في المواقف التي تستدعي المواساة .. كعيادة المريض مثلاً ..
نجد أننا نحمل هم الهدية أكثر من هم حالة من سنفد عليه وكيف سنخفف عنه ألمه ..
وإن حاولنا الاعتدال يصموننا بالشذوذ عن القاعدة :/
صدقتم والله، أكره أؤلئك الذين يقيمون علاقاتهم وفق الشكليات ولا يتعمقون في ماهية الأخلاق والأفكار للأشخاص، أشعر أنهم ينظرون للجزء الفارغ من الكوب.
::
الحبيبة منيرة..
أصبتِ ..ولنا أن نتوقف طويلاً أمام ما ذكرتِ..
هي صورة واحدة..لكنها كافية لتسفر عن حقيقة نتجاهلها [أثخنّا العلاقات بالمظاهر] حتى وأدنا الأحاسيس..ولم نعد نؤمن إلا بما نبصره بأعيننا..ولا نتوثق من الود إلا بما تتحسسه أيدينا!
::
الفاضل : كشّاف..
ليس هذا فحسب ..بل إننا حتماً سنشهد لعلاقاتهم تلك نهاية قريبة..
::