حول العزلة والمخالطة
::

حول العزلة والمخالطة كان حديثنا..
كانت تحدثني أن العزلة تفتح أمامها آفاق النظر والتأمل وتقطعها عن العلائق
وكنت في المقابل أرى العكس تماما وأذكرها بما يقرره ابن القيم في أفضلية من يخالط الناس ويصبر على أذاهم..
كنت أقول هذا ..ورصيدي من الصبر ضعيف.. لكنها كانت قناعة تنازعها خواطري ويكذبها حديث نفسي وسطور كنت أسودها على هوامش كتبي ..
[ما أطيب النفس حين تتجرد من دنياها وتنكر كل بهرج حولها لتعيش بين الناس جسدا بروح محلقة]
كنت أحاول ترسيخ مبدأ..
الغربة لاتحلو إلا بالمخالطة..
وأن معدن الإنسان لا يتبين إلا حين يجليه تعنت من حوله!
غير أني مؤخراً صرت أشعر أننا نسوغ لأنفسنا المخالطة التي تعني المجاملة والمداهنة في الباطل..تلك التي تؤدي إلى انتكاس قلبي لا تظهر آثاره إلا مع تقادم الزمن..
في جعبتي الكثير..ولا زلت في نزاع مع نفسي!
::
Filed under: في أفق الضمير
ابتداءا احييك .. حرفك قيــّم
اما عن موضوع العزلة والمخالطة ..
برأيي أن في كل منا شقه الروحي وشقه النفسي والاخير الجسدي ..
طبيعي ان تميل الروح عالمها حيث التحليق في كون خالقها تتأمله وتزداد اليه قربا وفيه حبا ..
كثيرا ما تستنفذ طاقتنا الروحانيه في كثره مشاغل الدنيا ومخالطتنا للغير .. فنحتاج لفتره ما للاختلاء بالنفس واعاده ترتيب الحسابات واعاده شحن الطاقه الايميانيه .. وربما هذه ذاتها فكره انفحات الربانيه على مدار العالم .. رمضان - عشر ذو الحجه .. الخ
بعدما تمتلئ ارواحنا نشاطا وخفه بقربها الى الله تجتاحنا رغبه شديده في العمل ومخالطه الناس بالخير ودعوتهم للحق
لكن لو كان ما تقصديه عن ميل الشخص نفسه للعزلة .. فسبحان الله كل ميسر لما خلق له ..
الصحابه رضوان الله عليهم كانوا يتميزون في مجالات متعدده في دين الله كل حسب ما تميل اليه نفسه فمنهم من حبب اليه الجهاد عن غيره كخالد بن الوليد رضي الله عنه حيث قال ” شغلني الجهاد عن القرآن ” … وخر حبب اليه القيام والصيام كثيرا كابو الدرداء رضي الله عنهم اجمعين .. وهكذا فلا عتب على احد طالما ارتأى ان يتقرب الى الله من هذا الباب خصوصا ..
هذه رؤيتي حسب ما فهمته منك ..
كل التحيه لك وسعدت بزيارتك وباذن الله لن تكون الاخيره
ليس الوحيد من أغلق على نفسه الأبواب ليكون “وحيداً” .. الوحيد من لم تفتح أبوابه على الرغم من وجود الكثير حوله..!
كلمات رائعة ..
تقبليني ضيفة دائمة وقارئة متابعة لما تخط أناملك…
[ما أطيب النفس حين تتجرد من دنياها وتنكر كل بهرج حولها لتعيش بين الناس جسدا بروح محلقة]
::
أختي شهيدة..حياكِ الله ..يشرفني حضورك كثيراً
نعم إنما قصدت أن النفس البشرية بطبيعتها تحب المخالطة وترى في العزلة ثقلاً..
لكن بعضنا لضعفه ربما ينغمس بين الناس حتى يذوب تماماً مع أهوائهم..
وأرى أننا نحتاج للكثير حتى لا تسوقنا المخالطة إلى الميل عن الطريق السوي..
مرة أخرى..أشكر لكِ تواجدك..
وأسعد بتواصلك : )
::
::
أختي الهاشمية ..مرحباً بك..
يسعدني حضورك ومتابعتك يا صديقة : )
::
اعتقد اننا نحتاج قليل من الأمرين .. و الإنسان يحتاج ان يكون له مساحة يختلي به مع ربه .. و بعد فترةالنقاهة : ) و ترتيب الأوراق يجب ان يخالط الناس و يصبر على أذاهم .
هذا رأيي بتواضع
اختك
::
ندى الجنة..
حياكِ الله وبياك : )
صدقتِ ..وهذا ما أؤمن به..
*ندى الجنة..لعلنا التقينا في (لها أون لاين)..
لا أدري لكن إحساسي يقول بأنكِ التي أعرفها هناك : )
::
وعن هذا كان الحديث بيني وبين أحدهم أمس، الإنسان مدني بطبعه، لكنني أظن أن كثرة المخالطة قد تقلل نسبة التركيز لدينا، إضافةً إلى أن ذلك قد يعطينا نوعاً من التعلّق المذموم بالآخرين.
العزلة والوحودة مؤلمة ومن المهم ألا نجعلها ديدن لأنها مدخل من مداخل الشيطان والإنسان ضعيف بذاته، قوي بإخوانه، لكنها بحد معقول تصبح رائعة وأداه من تنمية الذات ورفع الإيمان.
::
الفاضل: كشّاف..
نعم..كثيراً ما يقرّر العلماء والمربون بأن العزلة قد تكون سبباً للانتكاسة..لذا فهي ليست محمودة على الإطلاق..
لكن كما ذكرتم..قد نحتاجها حين نغرق في طوفان المخالطة..كطوق نجاة نبلغ به الشاطئ ثم نعيد توازننا بمخالطة معتدلة من جديد..
::
أخشى على نفسي ان أبالغ في العزلة حتى استوحش من ظلي..! رحم الله حالنا…
يالها من مرحلة……….دعواتكم…