*لامستقر للأنس في دنيا متقلبة..تمامها هو عين نقصها..
حينما يحيا أحدنا بقلب خائف يترقب شقّي زوال..”إن لم تزل عنك..فأنت عنها زائل”!
..
* (يابني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة)
أي نداء ذاك الذي تخالط لذته أرواحنا..فلا نفتأ نردده..!
أرأيت خطاب تحذير أرأف من هذا..!
..
* قد يقال: “في زمن الانفتاح لاسبيل لك إلا أن تتنازل..وإلا ستكون “وحدك” مغرداً خارج السرب!”
تصور نفسك تماماً أمام ذاك البحر الهائج وجند الطغيان تعدو خلفك..ستسمع هتافاً وصراخاً مرعباً “إنا لمدركون”..
لا تتوقف!
تذكر ..أن هناك من سبقك ..ورددها بيقين “كلا إن معي ربي سيهدين”..
..
* بقدر ما يأنس المرء بالبشر حوله..بقدر ما تحكم كلاليب المخالطة على قلبه..
لله كم هي حاجتنا للتخفف..!
..
* كم يخسر الداعية كثيراً حينما يغفل “فقه الوعظ”..بل كم يجر على الدعوة وبالاً كبيراً بسقطات لايلقي لها بالاً..خاصة حينما يعمد إلى “غريب القصص” تلك التي يظن بعضهم أنها الدواء الأسرع فاعلية ..بينما هي في الواقع داء خفي.. لا تظهر آثاره إلا حينما يفارق المتلقي مجلس الوعظ ويبدأ في تقليب القصة في ذهنه ثم لايجد لها مخرجاً إلا أن “استخف بنا فلان”!
ربما كان هذا الداعية حسن المقصد إلا أن ذاك وحده لايكفي..!
وكما قال علي رضي الله عنه:”حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما لا يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله” وأثر عن ابن مسعود رضي الله عنه: “ما أنت حدثت قوماً بحديث لاتبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة”
..
* أستاء جداً حينما أقرأ لبعضهم وقد عبث بالأحرف يشكلها وكأنه يرسم لوحة تجريدية بلا هدف..
جميل أن نسعى لتقديم أحرفنا بأبلغ وأبهى صورة.. لكن الأمر يثير الاشمئزاز حينما نضرب بقواعد العربية عرض الحائط فنجزم المرفوع ونرفع المنصوب..ونفصل الأحرف التي حقها أن لا تبارح تكوين الكلمة!
أذكر في طريق ما استوقفتني لوحة محل كتب عليها “لمسْة الـ..” هكذا بهذه الصورة..صدقاً حاولت مراراً أن أقرأها كما كتبت لكني عجزت!
..
* “أنتِ الأمل”..
ألم أخبركِ يا رفيقة أن شيئاً ما في هذه المجموعة يبعث فيّ الحماس.. يجعلني أقول “نعم” دون أدنى تفكير..
شكراً لأنكن بالقرب تنفضون غبار كسلي..
..
إننا حينما نتتبع الإساءات ـ التي طالت النبي صلى الله عليه وسلم والإسلام ومقدساته ـ سنعلم يقيناً أن أقوى دوافع القوم هي محاربة الإسلام وتنحيته.. وإذا أدركنا هذا علمنا أن الخطوة الأولى تكمن في بناء الشخصية المسلمة المعتزة بدينها وحمايتها من أن تكون شخصية هلامية قابلة للذوبان..
وقد أحسن من استثمر الأحداث في بث سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وإحياء سنته..فمن هنا تكون البداية..لأن الأجيال تتطلع إلى القدوات لتحاكي مسيرتها..ولأننا إن أردنا صناعة قادة المستقبل فلا بد أن نضع القدوة نصب أعينهم..
لذا نجد كثيراً من أرباب الدعوات المنحرفة والمذاهب الفكرية الذين خبت دعواتهم وخمدت نارها قد فطنوا لهذا..وصاروا يسعون لإضرامها بإحياء ذكرى الرموز الذين قضوا..وبث مذكراتهم وتسويق أكذوبة نضالهم..حتى بلغ من تأثير ذلك أن تلقفها أبناء المسلمين وبهروا بها..
ونحن إذ نربي الجيل على التأسي فإننا لسنا بحاجة إلى كل هذا..لأن الله عز وجل جعل من النبي صلى الله عليه وسلم قدوة حاضرة وجعلنا متعبدون باتباعها (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً)..غير أننا بحاجة إلى تفعيل الاقتداء واستشعاره..حتى لايكون عادة جامدة باهتة لا تأثير لها في الإعداد والبناء..ولئن أسست الأمة على هذا فسوف لن يطول بنا طريق النصرة إن شاء الله..
..
*الثبات عزيز..
خاصة حينما يمر الإنسان بمراحل انتقالية تصور له فيها نفسه _ الأمارة بالسوء_ أن حان وقت التنازل..
أو حينما يسمع لغطاً حوله أن “تغيرت الدنيا..فلابد أن نتغير”..وأشد من هذا حينما تثار بين يديه الشبهات فتصادف فيه قلباً قابلاً للتبدل فتعيث فيه فساداً..
سألتني يوماً: لماذا يتغيرون؟!
لم أجد جواباً سوى استفهام حاد: بل لماذا نتغير؟!
هل نظن أن ذلك المتنسك الذي يشار إليه بالبنان صار رأساً للغواية في يوم وليلة؟!
كذب الظن وخُدعنا إن صدقناه..
“انتكاس الباطن سبيل لانتكاس الظاهر لا محالة”
..
*ما كان من المحاذير بالأمس صار اليوم متاحاً مباحاً يسوغ فيه الجدل..
عجبت ممن طار بفتاوى أعياد الميلاد الشخصية وكأنما فتحت له الفتوح حتى وصم من يخالفه بالتعصب والتقليد..
لاشك أن التعصب للرجال ممقوت..لكن التعصب للهوى أشد مقتاً إذ يورث كبراً وعُجباً..
فكيف إذا جمع المرء بينهما..ثم ضم إليهما تقليداً وتبعية “عمياء”!
مما يورث الحسرة..أن البعض ما إن يسمع بفتوى تخالف هواه حتى يبحث ويتقصى وينظر في الأدلة..في حين أنه إذا سمع بأخرى ترضي رغباته فإنه ينطلق بها دون أن يلوي على شيء..
ومن عجيب ما قرأت أن طائفة من النصارى وطوائف من اليهود تحرم الاحتفال بأعياد الميلاد الشخصية لأن أصلها وثني!
ثم حينما بحثت في ذلك وجدت من المزالق العقدية الشيء الكثير فضلاً عن كونه “عيد” مبتدع..
فتجد كل تفاصيل تلك الاحتفالات قد نشأت من معتقد باطل..من ذلك أنهم يرون في الهتافات والأهازيج واجتماع الصحاب طرداً للأرواح الشريرة..ويعتقدون في إشعال الشموع أنهم يرسلون إشارات للآلهة لتستجيب لهم..وخرافات لاتعد!
ثم نجد من يتحجج بكون هذه الأعياد الشخصية من باب العادات لا من باب العبادت..وإن سلمنا بذلك فإنه ـ مع ما علمنا من المتعلقات العقدية ـ يرد عليهم ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حينما قدم على المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ، فقال : ما هذان اليومان ؟ قالوا : كنا نلعب فيهما في الجاهلية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما : يوم الأضحى ويوم الفطر)
والحديث واضح في كون هذين اليومين من “عادتهم” لا من عبادتهم وإن كان في الجاهلية..
ثم (أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير)
سنة الله (لتتبعن سنن من كان قبلكم)!
..
*كتب الشيخ بكر أبو زيد ـ رحمه الله ـ في أحد هوامش كتابه “الإبطال” :
” لا أستعمل الرمز “هـ” إشارة إلى التاريخ الهجري؛ لأنه ليس لدينا في الإسلام سواه، والتاريخ الميلادي ليس قسيماً له، وعند وروده منقولاً أرمز له بحرف “م” “
استوقفني طويلاً طويلاً!
..
*لِمَ تلتفت أضواؤنا الإعلامية إلى تغطيات ما بعد الانتخابات الأمريكية..في حين أنها لم تلقِ بالاً لانقطاع الوقود عن غزة إلا كخبر عابر!
أهو الهروب من تبعات المسؤولية!
أم أنه الاستسلام للواقع..واستمراء الهوان!
أم هي التبعية حتى في تقصي الأخبار!
..
*لا أدري متى أبلغ درجة كافية من الشجاعة والصراحة تجعلني أقول “لا” دون تردد..
متى أبلغ درجة من الوعي تجعلني أدرك عملياً أن كلمة “لا” ليست عيباً..وأن باستطاعتنا أن نقولها بأدب..
كم نقتل أنفسنا ألف مرة ..ونتوارى “عبثاً” خلف ستور ممزقة .. كل هذا تحت وطأة المجاملة في غير محلها!
..
*في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي حول الفجوة بين الجنسين.. كانت تونس من أوائل الدول العربية التي استطاعت أن تقلل من تلك الفجوة ..
في حين تغص المواقع بأخبار التضييق على الحجاب ونزعه قسراً عن أخواتنا التونسيات في بلادهن..
قللوا من الفجوة بين الجنسين وصنعوا فجوة عميقة بين المرأة نفسها وأبسط حقوقها!
صورة مع التحية لمن اغتر بدعوات المساواة بين الجنسين والتحرير المزعوم!
فالقضية لاتعدو كونها شهوات ومحاكاة للغرب واستجداء لرضاهم..أما المرأة المسكينة فلتعش أقسى أنواع التعذيب النفسي..ذاك شأن لايعنيهم!
..
*كنت في وقت ما.. أؤمل في جيلي كثيراً..
كنت أرى فيهم بذور الصحوة التي مافتئ زارعوها يروونها بكل ما فيهم..ويتفقدون نموها صباح مساء..
كانت تُضخ فينا هموم الكبار..فنقبل بكل ما فينا..ونجري كما يتسابق الصغار إلى الحلوى..
علمونا أن نحيا برقي.. ونعيش كالغرباء..
فكلما هبت للفتنة عاصفة ذكرونا (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء)
طوبى للغرباء .. درس وعيناه حينئذ .. وتذوقنا حلاوته..
علمونا بأن “عادات أهل اليقظة عبادات”.. وأن كل شيء نمارسه في حياتنا لابد أن تكون له قيمة..
وأن أعلى قيمة أن ننذر حياتنا لله (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين)..
وأن من ارتضى لنفسه الدنيا وشهواتها فقد ارتضى لنفسه الهوان..
علمونا أننا بالإسلام أعزة ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله..
علمونا أن التمكين والنصرة يكمنان في اعتزازنا بهويتنا..وأن الأمة الغالبة متبوعة لا تابعة..
نسي الدرس من نساه..وضاعت الهوية..
من لي بمثل مربينا أولئك.. من لي بروحهم الفتية.. وأصواتهم الصادقة التي كانت تستقر في أعماقنا دون أن يحتاجوا لقنوات إعلام ضخمة كما اليوم..
من لي بقلوب غضة كانت تقبل إلى الحق طواعية.. واليوم صارت تجادل وتتأبى..وتلجّ في عتو!
..
*الشعور بالغربة مع الانكفاء على الذات هزيمة نفسية..
الغربة التي يتطلع أصحابها إلى طوبى..هي غربة الأعزة الذين ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك)
وهل كان الظهور إلا بإظهار الحق والسعي لإشاعته؟
وهل كان الناجون من بني إسرائيل إلا (الذين ينهون عن السوء)؟
لكننا نشكو إلى الله عجز الثقة وجلد الفاجر..
من السهولة أن نلوم ونتحدث باستياء ونطيل الحديث..لكن حينما يأتي التطبيق لا نبالي أن نكون في مؤخرة الركب هذا إن لحقنا به..
يا رفيقة..أتعين حقاً ما أعنيه..
بعض البذور الطيبة التي كانت في يوم ما تتورع عن الشبهات وترتقي إلى مرتبة القدوات صارت تجادل في الحرام..
اليوم نتحدث عنهم باستياء وإني لأخشى أن يأتي علينا -نحن المتحدثون- زمان كذاك الذي أدخل النقص على بني إسرائيل..إذ كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه..
يارفيقة..أما أنا فمستاءة من إحباطنا وقعودنا!
..
*قرأت ـ قريباً ـ حديثاً لأحدهم عن الوصاية وقبول “الآخر” وما يتبعها من قضايا حرية الرأي ومصادرته..
الغريب أن الكاتب كان يمارس وصاية ظاهرة ويتحدث بإقصائية عن العلماء والدعاة..
مما يجعلنا ندرك أن الوصاية و “الأدلجة” أمر يمارسه كل من يسعى لإشاعة فكرِه ومبدئه بين الناس..
حقيقة لا أدري لِمَ يغيب عن هذا وأمثاله أن الوصاية أمر مشروع بل هو من أساسيات الولاية التي قررها الله عز وجل بين المؤمنين (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)..
وأن الحرية وإن كفلها الإسلام لأتباعه إلا أن لها حدود!
وهذا ظاهر في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه البخاري”مثل القائم على حدود الله والواقع فيها ، كمثل قوم استهموا على سفينة ، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها ، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم ، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ، ولم نؤذ من فوقنا ، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا”
..
*حتى نحن..نكذب في اليوم ألف مرة..
لكن كذبنا لايشبه كذب الصغار.. نحن نمتلك أصباغاً فائقة الجودة نرسم القيم ونصور المثل حتى نتوهم أنا رقينا رتبة الأطهار..واكتمل الحسن في مظاهرنا..
ثم إن أبصرنا في المرآة وجوهاً كالحة.. فيالبؤس تلك المرآة ويالشناعة ما سيحل بها من تهشيم!
فقط لأن المرآة صدقت معنا..!
هكذا نحن لم نكتفِ بالكذب..بل صرنا نكره الصادقين!
..
*أصدق كلمة قالها “ذلكم الشاعر” :
كلماتنا في الحب تقتل حبنا..إن الحروف تموت حين تقال!
وإن يكن الشعر غنياً عن الاستشهاد بقوله..وإن تكن الحكمة غنية عن التمثل بحرفه..
لكن من باب “شهد شاهد من أهلها”..
بعضنا يقتل المحبة السامية ..ويجعلها حروفاً باهتة..
بربكم رفقاً بخيط ودادكم..فبعض الحرف بتار!
..
*يوماً ما..
سنكتشف أن “ورِق أفكارنا” صار كاسداً في سوق الفكر الجديد والانفتاح الحضاري!
حينها فقط سنتحسر على رقدتنا الطويلة!
..
*هل سمعت بـ”النبض الفارغ”!
نعم هو ذاك..
قلب يخفق بشدة..بشدة..
يخفق ليموت!
ولئن مات الهمّ!
فليخفت النبض!
ولئن صرنا رعاعاً..فلنمت!
..
*إذا ابتعدت عن موطن ما..ثم عدت..فإنك ستحتاج لفترة طويلة حتى تألفه أخرى..
ماذا إن ابتعدنا عن ذواتنا..!
..
*القصد في الأمر..سبيل محمود ..لايندم على سلوكه أحد..
خزانة المشاعر تحتاج إلى حكمة..فالتقتير ينفّر منك..والإسراف يجعلك تملّ وتتطلّع للمزيد..ولن تسكت مطامع نفسك مهما وُهبت..
كلا السبيلين سيورثك عذاباً نفسياً..الأوّل سيعزلك حتى عن الأعوان..والثاني سيعلّقك بحبال مصيرها إلى انقطاع..
ولا خلاص إلا بسبيل قائم بينهما..وإن كان السالك له عزيز..قلّ أن تجده..
..
*مابين عيدنا وعيدهم ..يتجلى سمو الغاية..
نقضي ليلة العيد مكبرين..ونستقبل صبحه راكعين..
نذكر فقيرنا قبل وليدنا..وندخر له من الطعم ماندخره لنا..
ولا يحلو العيد إلا باجتماعنا..
بينما هم .. في غيهم سادرون..معظمهم غيب عقله ودنس بالفحش ليله..
فقيرهم ينتفض في الطرقات..ومترفهم يفجر في الحانات..وأسرهم في شتات..
(ولتكبروا الله على ماهداكم)
(واذكروه كما هداكم)
ربنا لك الحمد على الإسلام.. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا..
..
*علينا أن لا نوغل في تفاصيل الوسيلة..
فننسى الغاية والهدف..!
وتبقى وسائلنا في النهاية جرداء..بالية..مكبِّلة لمسيرنا..بعد أن كانت محفِّزة له..
..
*أكثرهم حينما يتغيرون..يعللون ذلك بأن تصرفات من حولهم جعلتهم يمقتون إكمال المسير في الطريق ذاته..
ربما كانوا يظنون أنهم سيصبحون مثل هؤلاء البغضاء إن هم ساروا معهم..
فيقصدون أقرب شجرة في الطريق المقابل ليستظلوا بها ويكتبوا مذكراتهم..”كنا ..وكنا …وكانوا..وصرنا”
أكثر ما ينقدون “الحِدّة..والكبر ..وسوء الطباع..والنظرة الأحادية..وتصنيف الناس..وامتداح النفس..”
كان بإمكانهم أن يصنعوا في ذات الطريق أرواحاً كالتي يحبون..دون أن يستبدلوا أصول منهجهم..بمناهج انهزامية..فيها الكثير من الأوصاف التي يكرهون..
أعتقد ..أنهم سيعيشون حياتهم من تحوّل إلى آخر..
لكنهم سيكتشفون أخيراً .. أن الإنسان هو من يشكّل الطريق وفق المنهج الذي يراه صحيحاً..وليس العكس..
..
*”الأجيال النتّية” سريعة التعاقب..
يمر العام كعقدين من الزمان..يركن أحدنا إلى زاوية منعزلة ويحدث نفسه كما يتحدث الشيخ المسن أن “كان ..وكان”..
أتأمل في تقاسيم الشيوخ والعجائز ..فأقرأ فيها مشاعر الغربة وحكايات يتمازج فيها الحزن والفرح..والنشوة والألم..تتمازج المتناقضات لتسفر عن ملامح نقية طاهرة..
فأبعث همساً خافتاً:لا تستجدوا الشباب..هكذا أنتم أجمل..!
بينما أتأمل ملامح الحرف وأجد عوامل التعرية قد أثرت فيه كثيراً فاستحال شيخاً أجعد التقاسيم باهت الحضور..
فيهتف بي صوت عالٍ: الفتوة تستجدي الحرف..سيموت إن لم يستجب!
..
* (فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم)
(فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر)
(فاستجبنا له ونجيناه من الغم)
(فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه)
..
*محزونون يا غزة!
حدثينا.. ما حيلة المحزون!
نحن من فرط الترف نعيش ظلاماً لا كذاك الذي تعرفين..
ظلام يجثم على أرواحنا.. يغرسها شحاً وأثرة!
تثيرنا أخبار الدماء والقتلى ثم ما نلبث أن ننسى..!
نتقن إلقاء الملامة بينما نرفع أكفنا وندعو بدعاء حفظناه..نردده بألسنتنا وقلوبنا غافلة.. كمن يمارس عملاً لا يعنيه.. ولو أن المصاب باشرنا.. لرأيتِنا وقلوبنا تلهج قبل ألسنتنا..ودموعنا تسبق أحرفنا..
بربك أويستحق أمثالنا أن يكونوا في عداد الأنصار!
عزاؤنا أن أرضاً يمطرها الدم.. لا تستنبت إلا صموداً يزهر على إثره النصر!
..
أشتاق لوبل حروفك مشاعل
لا تحرمينا كهذه وقفات..
شكرا وبوركت..
ديمة الخير..
حييتِ ياحبيبة..
لازلت في مرحلة استرداد النشاط..
أكثر ما ينقدون “الحِدّة..والكبر ..وسوء الطباع..والنظرة الأحادية..وتصنيف الناس..وامتداح النفس..”
كان بإمكانهم أن يصنعوا في ذات الطريق أرواحاً كالتي يحبون..دون أن يستبدلوا أصول منهجهم..بمناهج انهزامية..فيها الكثير من الأوصاف التي يكرهون..
أعتقد ..أنهم سيعيشون حياتهم من تحوّل إلى آخر..
أحبببببببببببببببببببببببببببك مشاعل
أحب الحرف المتألق..
مشاعل رجاء لا تقطعي عنا غيث حروفك..!
مشاعل دائما أفكر في موضوع الغربة صحيح أنها تخلق أسوارا لكن هي أهون ألف مرة من الذوبان!
كيف لنا بغربة نعيشها ونؤدي فيها حقوق المخالف!
غربة العزلة فيها شعوريه فقط واللسان والقلب يؤديان دورهما في النصح و الإنكار والحب و التودد!
لازال موضوع الغربة والتعايش يعلوهما الغبش في ذهني
وأتمنى أن أرى تحليلا نظريا و تطبيقا واقعيا يقرب من المثال..!
لك حبي وودي غزيرا..
مررت سريعا من هنا
لم أقرأ كل مانفثته ..
لكنني قرأت تعاويذا ونفثت على ما قرأت ..
بوركت ياسمو ..
ومتى تعودين ثانية هنا ؟
.
.
*لماذا أصحاب الحرف السامي – والذي نحب- ينشغلون عن من يقرأهم !
بحق : أعجبني ما هاهنا
فلا تطيلي الغياب!